نشر الناشط عاطف نعنوع -مدير فريق ملهم التطوعي- وهو من أبناء مدينة جبلة، على حسابه على صفحة فيسبوك في 7 آذار/ مارس 2025:

نحن شعب مظلوم مكلوم، نحن شعب قاوم الظلم كما تقاوم العين المخرز، ودفعناه عن بلدنا بملايين الشهداء والمعتقلين والمشردين، وكنا ولا نزال أصحاب قضية عادلة، والعالم رغم سلبيته متعاطف معنا، ولا يعكّر هذا التعاطف سوى تجاوزات البعض ممن يحمل في قلبه تراكم أربعة عشر عاماً من القهر والاضطهاد، لتنفجر كالقنبلة الموقوتة عند أي احتدام للصراع.
ومع الأسف يتعامى رؤوس وشيوخ الطائفة العلوية عن هذا الواقع، وكأن العلاقة بين مكونات المجتمع بدأت في الثامن من كانون الأول، متعامين عن أربعة عشر عاماً من القهر والإستعباد، وهذا الانفصام عن الواقع هو الذي مهّد للتمرد الأخير دون حساب لعواقبه.
ولكل ما سبق يتوجب على حكومة سوريا العمل على مسارين، الأول: سحق أي تمرد يسعى لإعادة استعباد الشعب السوري من جديد، والثاني وهو الأصعب: فرض أخلاقيات الحرب بالقوة الجبرية على جميع المشاركين في إنهاء التمرد، ومحاسبة كل من يهين كرامة الإنسان فالقاتل يقتل، والمجرم يعاقب بما يستحق دون إهانة لبشريته، مع التأكيد على أن القتل أثناء المعارك بابه واسع، أما قتل من أثخن وتمت السيطرة عليه فلا يجوز إلا قضاءً، ومن لا يعجبه هذا الكلام فليتذكر أن الظلم ظلمات يوم القيامة.
وإن كان بعض الفلول قد بالغوا في ظلمنا وقهرنا فقطعاً لا ينبغي أن نكون مثلهم، وينقل أن عمر المختار منع أحد جنوده من قتل أسير إيطالي فقال الجندي: إنهم يقتلون أسرانا، فأجابه شيخ المجاهدين بعبارة خالدة: “إنهم ليسوا قدوة لنا”.

شارك هذه المادة مع أصدقائك