مقتبس من مقال نشره موقع الحرة في 30 كانون الثاني/ يناير 2025:
عبد الناصر العلوان، الذي كان طفلًا صغيرًا وقت وقوع مذابح فبراير، فيقول: “نحن نجونا من الموت بأعجوبة لأننا كنا نقطن في حي على أطراف المدينة. فوالدي كان رافضًا لمغادرة المنزل حتى الأيام الأخيرة من المجازر”.
وتابع: “كانت بعض الوحدات العسكرية ذات صبغة طائفية معينة بقيادة رفعت الأسد لا تتورع عن ارتكاب القتل الجماعي بكل سادية ووحشية. ولكن في القوات النظامية كان هناك ضباط لديهم رحمة، وأحدهم اعتقل والدي وقال له: سأعفو عنك إن لم أجد في منزلك قطعة سلاح”.
وزاد: “وبالفعل، أحضروا والدي إلى منزلنا وهو مقيد، وأجروا عملية تفتيش دقيقة دون أن يجدوا شيئًا. وعندها طلب منا الضابط أن نغادر الحي. وبالفعل خرجنا بسرعة على أصوات الرصاص والقنابل ونحن نرى مروحيات تحلق في الجو، إلى أن وجدنا ملاذًا آمنًا في إحدى القرى القريبة”.
وبعد عودتهم، يضيف العلوان: “وجدنا جثثًا لأشخاص مجهولين في منزل جدي، وكان عددها كبيرًا. وتكرر الأمر في بيوت الحي، حيث رأينا العديد من الأجساد المشوهة لأطفال ونساء وعجائز بالإضافة إلى رجال ومراهقين جرى إعدامهم وتكديسهم على الجدران الخارجية.. كان منظرًا مخيفًا للغاية”.
الوسوم: الأسد، الحرة، القتل، حماة 1982، سمية الحداد، سوريا، عبد الناصر العلوان، مجزرة حماة


