أنا لست من الأشخاص الذين يتابعون المسلسلات الرمضانية، لكن لفتني ما أثارته بعض المسلسلات السورية في هذا العام من بلبلة، وارتأيت أن أدلي رأيي بما يتعلق فيها باقتضاب.
شخصياً، أرى أن مشاركة أي ممثل هلل للنظام البائد وتباكى عليه وشارك في أعمال تبنت رسالة هذا النظام وأساءت للثورة السورية، في عمل حالي، كان يستدعي بداية مقاطعة الممثلين المحسوبين على الثورة المشاركة فيه فهم أولياء دم مثلنا. لن ألج إلى مبرراتهم أو تفسيراتهم للأمر فهو شأنهم، لكن في حال أنهم لم يفعلوا فيجب على السوريين الشرفاء مقاطعة هذه الأعمال والضغط في سبيل إيقاف عرضها، لسببين الأول يتعلق بمشاركة هؤلاء والثاني أن بعض هذه المسلسلات لم تعرض في الزمان المناسب، فما يوثق ما جرى خلال الثورة السورية لا يجب أن يعرض قبل أن يتحقق مسار العدالة الانتقالية وعدا ذلك هو مجرد نكأ للجراح.
وإن كانت الحريات تسمح بعرض أي شيء على الشاشة فهذا غير غير مقبول، فالرقابة على المضمون واجبة ويجب منع أي إساءة لأحداث الثورة ومن شارك بها. وعلى كل الممثلين الذين اختاروا أن يكونوا بجانب النظام البائد الخضوع للمساءلة وتقديم الاعتذارات أو الاعتزال.
الوسوم: الثورة السورية، سمية الحداد، مختارات، مسلسلات رمضانية، ممثلون، مي النيربية

