في غمرة الكرامة التي عشتها أمس كانت هناك كرامة أخرى تتجلى في أول جلسة لمجلس الشعب والتي تابعت مراحلها الاخيرة بترقب وسعادة غامرة للحقيقة، وتتالت بعد ذلك التحليلات والانتقادات التي لم تتوقف أصلا منذ تعيين الثلث الاخير للمجلس من قبل رئيس الجمهورية.
أنا شخصيا أتجنب التوقعات ذات السقف المرتفع في كل أمر بعد التحرير، فالبلاد تنهض من تحت الصفر والحمل الملقى على عاتق كل مفصل من مفاصل البلاد تنوء به الجبال، ومنها مجلس الشعب الذي أتفاءل به خيرا بمن يمثلنا فيه وأحسبه سيكون ركيزة متينة في بناء سوريا التي نحلم بها.
ولنتذكر أننا نعيش مرحلة لم تكن تراودنا حتى عبر أحلامنا نحن الذين عايشنا ظلم الأسد ومراحل الثورة، هي دعوة مني لأن نكون عونا في بناء هذا البلد الذي عانى ما عاناه على عهد النظام البائد، ونقوم بالدور الواجب على كل واحد منا بعيدا عن النقد المتواصل وتصيد الأخطاء ولنكن موضوعيين قدر استطاعتنا.
ختاما، اللهم وفق أولي الأمر منا لما تحب وترضى ولما فيه خير البلاد والعباد.

شارك هذه المادة مع أصدقائك